إسماعيل بن القاسم القالي

204

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

ولحدثان : ما يحدث من الأمور . وقال أبو بكر : اللّذّ : اللذيذ ، يعني : النوم . والصّرخديّ : الخمر . وقوله : ومبد لي الشّحناء ؛ يعني : كلبا . وذلك أن الرجل إذا تحيّر في الليل فلم يدر أين البيوت نبح ، فتسمعه الكلب فتنبح ، فيقصد أصواتها ، وهذا الذي تقول له العرب : المستنبح ، ثم أنشدني : [ الطويل ] ومستنبح بات الصّدى يستتيهه * فتاه وجوز الليل مضطرب الكسر « 1 » رفعت له نارا ثقوبا زنادها * تليح إلى الساري هلمّ إلى قدري فلما أتى والبؤس رادف رحله * تلقّيته منّي بوجه امرئ بشر فقلت له أهل كأهل فلم يجر * بك الليل إلا للجميل من الأمر وكاد تطير الشّول عرفان صوته * ولم تمس إلا وهي خائفة العقر [ 638 ] [ مادة بشر ] : قال أبو علي : بشرا : مصدر بشرته أبشره بشرا ، والبشر : الاسم ، أراد بوجه امرئ ذي بشر ، فحذف المضاف ، وفي بشرت « 2 » لغات ، قال الكسائي : يقال : بشّرت فلانا بخير أبشّره تبشيرا ، وبشرته أبشره بشرا ، وبشرته أبشره بشرا وبشورا ، وأبشرته أبشره إبشارا في معنى واحد ، وحكى عن بعضهم أنه قال : دخلت على الناطفي فبشرني ببشر حسن ، قال : وسمعت أبا ثروان ورجلا من غنيّ يقولان : بشرني فلان بخير وبشرته بخير . قال ويقال : أبشر فلان بخير ؛ أي : استبشر ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [ فصلت : 30 ] ؛ أي : استبشروا ، وكذا كلام العرب إذا أخبروا عن أنفسهم قالوا : قد أبشرنا ؛ أي : فرحنا ، قال : ويقال أيضا : بشرت بهذا الأمر أبشر بشورا ؛ أي : فرحت واستبشرت ، على معنى أبشرت ، وهي في قضاعة ، وقرأ أبو عمرو : أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ [ آل عمران : 39 ] بالتخفيف . [ 639 ] [ مادة : خفى ] : وقال اللحياني : خفيت الشيء أخفيه خفيّا وخفيّا إذا استخرجته وأظهرته ، وأنشد : [ الطويل ] خفاهنّ « 3 » من أنفاقهنّ كأنّما * خفاهنّ ودق من سحاب مركّب قال أبو علي : وغيره يروي : من عشيّ مجلّب ؛ أي : مصوّت . ويقال : اختفيت الشيء ؛ أي : أظهرته . وأهل الحجاز يسمون النّبّاش : المختفي ؛ لأنه يستخرج أكفان الموتى . وأخفيت الشيء أخفيه إخفاء إذا سترته ، قال اللّه - عز وجل - : أَكادُ أُخْفِيها [ طه : 15 ] وهي قراءة

--> ( 1 ) الكسر : بالفتح ويكسر - : الناحية . ط ( 2 ) حاصل أبواب هذا الفعل : أن بشر بوزن فرخ لازم فقط ، وبشر بوزن نصر وأبشر بوزن أكرم يتعديان ويلزمان . وبشر المضاعف متعد فقط . ط ( 3 ) البيت لامرئ القيس يصف فرسا كما في « اللسان » مادة : « خفى » .